ابن منظور

238

لسان العرب

وقال الفراء في قوله تعالى : والصبح إِذا تَنَفَّسَ ، قال : إِذا ارتفع النهار حتى يصير نهاراً بيّناً فهو تَنَفُّسُ الصبح . وقال مجاهد : إِذا تَنَفَّس إِذا طلع ، وقال الأَخفش : إِذا أَضاء ، وقال غيره : إِذا تنَفَّس إِذا انْشَقَّ الفجر وانْفَلق حتى يتبين منه . ويقال : كتبت كتاباً نَفَساً أَي طويلاً ؛ وقول الشاعر : عَيْنَيَّ جُودا عَبْرَةً أَنْفاسا أَي ساعة بعد ساعة . ونَفَسُ الساعة : آخر الزمان ؛ عن كراع . وشئ نَفِيسٌ أَي يُتَنافَس فيه ويُرْغب . ونَفْسَ الشيء ، بالضم ، نَفاسَةً ، فهو نَفِيسٌ ونافِسٌ : رَفُعَ وصار مرغوباً فيه ، وكذلك رجل نافِسٌ ونَفِيسٌ ، والجمع نِفاسٌ . وأَنْفَسَ الشيءُ : صار نَفيساً . وهذا أَنْفَسُ مالي أَي أَحَبُّه وأَكرمه عندي . وقال اللحياني : النَّفِيسُ والمُنْفِسُ المال الذي له قدر وخَطَر ، ثم عَمَّ فقال : كل شيء له خَطَرٌ وقدر فهو نَفِيسٌ ومُنْفِس ؛ قال النمر بن تولب : لا تَجْزَعي إِنْ مُنْفِساً أَهْلَكْتُه ، * فإِذا هَلَكْتُ ، فعند ذلك فاجْزَعي وقد أَنْفَسَ المالُ إِنْفاساً ونَفُس نُفُوساً ونَفاسَةً . ويقال : إِن الذي ذكَرْتَ لمَنْفُوس فيه أَي مرغوب فيه . وأَنْفَسَني فيه ونَفَّسَني : رغَّبني فيه ؛ الأَخيرة عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : بأَحْسَنَ منه يومَ أَصْبَحَ غادِياً ، * ونفَّسَني فيه الحِمامُ المُعَجَّلُ أَي رغَّبني فيه . وأَمر مَنْفُوس فيه : مرغوب . ونَفِسْتُ عليه الشيءَ أَنْفَسُه نَفاسَةً إِذا ضَنِنْتَ به ولم تحب أَن يصل إِليه . ونَفِسَ عليه بالشيء نَفَساً ، بتحريك الفاء ، ونَفاسَةً ونَفاسِيَةً ، الأَخيرة نادرة : ضَنَّ . ومال نَفِيس : مَضْمون به . ونَفِسَ عليه بالشيء ، بالكسر : ضَنَّ به ولم يره يَسْتأْهله ؛ وكذلك نَفِسَه عليه ونافَسَه فيه ؛ وأَما قول الشاعر : وإِنَّ قُرَيْشاً مُهْلكٌ مَنْ أَطاعَها ، * تُنافِسُ دُنْيا قد أَحَمَّ انْصِرامُها فإِما أَن يكون أَراد تُنافِسُ في دُنْيا ، وإِما أَن يريد تُنافِسُ أَهلَ دُنْيا . ونَفِسْتَ عليَّ بخيرٍ قليل أَي حسدت . وتَنافَسْنا ذلك الأَمر وتَنافَسْنا فيه : تحاسدنا وتسابقنا . وفي التنزيل العزيز : وفي ذلك فَلْيَتَنافَس المُتَنافِسون أَي وفي ذلك فَلْيَتَراغَب المتَراغبون . وفي حديث المغيرة : سَقِيم النِّفاسِ أَي أَسْقَمَتْه المُنافَسة والمغالبة على الشيء . وفي حديث إِسمعيل ، عليه السلام : أَنه تَعَلَّم العربيةَ وأَنْفَسَهُمْ أَي أَعجبهم وصار عندهم نَفِيساً . ونافَسْتُ في الشيء مُنافَسَة ونِفاساً إِذا رغبت فيه على وجه المباراة في الكرم . وتَنافَسُوا فيه أَي رغبوا . وفي الحديث : أَخشى أَن تُبْسط الدنيا عليكم كما بُسِطَتْ على من كان قبلكم فتَنافَسوها كما تَنافَسُوها ؛ هو من المُنافَسَة الرغبة في الشيء والانفرادية ، وهو من الشيء النَّفِيسِ الجيد في نوعه . ونَفِسْتُ بالشيء ، بالكسر ، أَي بخلت . وفي حديث علي ، كرم اللَّه وجهه : لقد نِلْتَ صِهْرَ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، فما نَفِسْناه عليك . وحديث السقيفة : لم نَنْفَسْ عليك أَي لم نبخل . والنِّفاسُ : ولادة المرأَة إِذا وضَعَتْ ، فهي نُفَساءٌ . والنَّفْسُ : الدم . ونُفِسَت المرأَة ونَفِسَتْ ، بالكسر ، نَفَساً ونَفاسَةً ونِفاساً وهي نُفَساءُ